السؤال
الذي أسمعه
بكثرة في
الأيام
الأخيرة من
قبل أبناء
الجالية
السورية في
الولايات المتحدة
الأميركية هو:
لماذا تعاقب
أمريكا
سوريا؟ أو
ماذا فعلت
سوريا حتى تعاقب
من أمريكا؟ لا
نفهم لماذا
تريد أمريكا معاقبة
سوريا! إذا
كان هذا هو
حال السوريين
الأمريكيين
المهتمين
بأمور سوريا
والمتابعين
لقضايا
السياسة في
الشرق
الأوسط، فما
رأيك سيكون
حال
الأمريكيين
الأمريكيين!
مجموعة أصدقائي
الأمريكيين
المثقفين
الذين ألتقي
بهم بشكل
أسبوعي
لمناقشة أمور
السياسة
جميعهم يقدرون
أن السبب في
العقوبات
الاقتصادية
هو استياء
أمريكا من
تسلل
الجهاديين
إلى العراق عن
طريق الحدود
السورية. ولكن
ما يثير
الانتباه أن
قانون معاقبة
سوريا في
صيغته الأولى
قد بدأت
مبادرته في
الكونغرس حتى
قبل أن تبدأ
الحرب على
العراق!
توقيع
البيت الأبيض
على القرار قد
تم كما وصفته
صحيفة Financial Times
بدون ضجة
إعلامية. طيف
العقوبات
واسع إلى درجة
الغموض. فهي
ممكن أن تتوقف
عند حدها الرمزي
(عدم السماح
للطائرات
السورية
بالهبوط على
الأراضي
الأمريكية)
ولكن يمكن إذا
أحكم تطبيقها
و تشدد في
تفسيرها بأن
تكون مؤلمة
موجعة (قيود
على البنك
التجاري
السوري و قيود
على التحويل
بالدولار).
هذا الغموض
يفتح الباب
واسعا أمام
المحللين
بالتحليل
والمفسرين
بالتفسير. إنه
أشبه بحال ال Cowboy الذي
أشهر مسدسه
ولكنه لم يقرر
بعد هل سيطلق
رصاصته في
الفضاء أم
سيحكم تسديد
هدفه. هذا
الأمر يضع
سوريا في موقف
حرج ، فإذا
استهانت
بالعقوبات
وقللت من
شأنها فسيكون
هناك من
يتهمها
بالسذاجة و عدم
المسؤولية، و
إذا أظهرت
تهيبا و قلقا
فسيكون من
يتهمها
بالجبن و
الخوف الذي لا
مبرر له.
تخبط
السياسة
الأمريكية في
العراق و
التعقيدات من
الانتخابات
الأمريكية
المقبلة و مفاجآت
العمليات
الإرهابية
العالمية
تجعل المرء
يخشى أن
المسدس ربما
ليس بيد Cowboy
وإنما
ربما يكون في
كف عفريت.
د.
ناجي قروشان
Arwashan@SyrianConsulate.org